الشيخ محمد تقي التستري

328

قاموس الرجال

أقول : وروى الكشّي عنه قصّة ضيافة أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الأعور « 1 » ويظهر من خبر الفقيه كونه من أصحاب الحسن عليه السلام أيضا . ثمّ إمّا عدّ البرقي له في خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام من مضر غير صحيح ، وإمّا ما رواه العامّة عنه ، فروى حلية أبي نعيم عنه قال : أربع لا يكلّم فيهنّ : عليّ وعثمان والقدر والنجوم . وعن فرات بن السائب قال : قلت لميمون : « عليّ عندك أفضل أم أبو بكر وعمر ؟ » فارتعد حتّى سقطت عصاه من يده ، ثمّ قال : ما كنت أظنّ أن أبقى إلى زمان يعدل بهما ، ذرهما كانا رأسي الإسلام ورأسي الجماعة ؛ فقلت : فأبو بكر كان أوّل إسلاما أو عليّ ؟ قال : واللّه ! لقد آمن أبو بكر بالنبيّ زمن بحيراء الراهب حين مرّ به واختلف في ما بينه وبين خديجة حتّى أنكحها إيّاه ، وذلك كلّه قبل أن يولد عليّ . وعن ميمون أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قال : اقتلوا الرافضة » . وعنه أنّ النبيّ كبّر على جنازة أربعا ، وأنّ أبا بكر كبّر على فاطمة أربعا . وعنه أنّ عليّا قال لعبد الرحمن بن عوف : قال النبيّ لك : أنت أمين في أهل السماء ، أمين في أهل الأرض « 2 » . وأبو نعيم وإن كان من حفّاظهم إلّا أنه من حمقائهم ، حيث إنّه يلتزم بالمتضادّ وبالمتناقض ، وأنّ أهل الجمل وصفّين الطائفتان منهما على الحقّ والقاتل والمقتول في الجنّة ، ويقول بكلّ رواية ، فيقال له في خبره الأوّل : إذا كان عثمان لا يتكلّم فيه فالصحابة كلّهم كفروا ، حيث إنّهم كانوا بين قاتل له وخاذل له . ويقال له في خبر ارتعاده من عدله عليه السلام بهما : إنّ مخزوما أيضا كانت ترتعد لو كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعدل بأبي حكمهم . وإذا كانا رأسي الإسلام فمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن مسلما . نعم ، كونهما رأسي الجماعة القاتلة لأهل بيت نبيّهم صحيح ، فلعمر اللّه ! لولا هما لما قتل

--> ( 1 ) الكشّي : 89 . ( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 92 - 96 .